السيد جعفر مرتضى العاملي

197

مختصر مفيد

بالصوم ويتدين به لا يفطر قبل غروب الشمس قطعاً . . غير أن هناك من ذكر أن المراد من حديث : إذا أقبل الليل من ههنا ( وأشار إلى المشرق ) هو الحالة التي يكون فيها غيم مثلاً . . ( 1 ) . ولكن من الواضح : أن الحديث لم يصرح بهذا القيد ، بل أطلق الكلام ، فلا مجال للمصير إليه إلا بدليل . . وذكر الترمذي : أن المراد بالحديث المشار إليه : أن أحد هذه العلامات يكفي لمعرفة دخول الليل ، وهي إقبال الليل ، وإدبار النهار ، وغروب الشمس . . ( 2 ) . ولكنهم - المسلمين الشيعة - يجيبون بأنه لو كان هذا هو المراد ، فقد كان الأنسب أن يكون التعبير بكلمة « أو » بدلاً عن الواو . . على أن النص الذي يتحدث عنه الترمذي غير سليم عن المناقشة ، فإن إدبار النهار من جهة المغرب هو نفسه غروب الشمس ، وليس ثمة حالة أخرى ، ولا يدور الأمر بين ثلاث علامات ، ولأجل ذلك قالوا : إن النص الأوضح والأصرح هو ذلك الذي اقتصر على اثنتين منها ، وهي مروية في الصحاح أيضاً . . ولأجل ذلك فهم يؤيدون ويصححون ما قاله القاضي عياض ، من أنه صلى الله عليه وآله قد ذكر الإقبال والإدبار معاً ، لإمكان وجود

--> ( 1 ) فتح الباري ج 4 ص 159 ط دار إحياء التراث العربي . ( 2 ) فتح الباري ج 4 ص 159 . .